- الجواب :
الهدوء علاج .
طفلتك لديها القدرة في التأثير عليك وهى تعلم ذلك جيدا والفكرة في عصبيتها تطرح أمامنا ضرورة ملاحظة أمرين أحدهما أن هذه الطفلة تغار من أخيها الأصغر رغم اهتمامكم المستمر والذي لم ينقطع بها وهى بهذا السلوك تستفز المحيطين بها إلى عدم التفكير في انقطاع هذا الاهتمام أو التقليل منه أيا كانت الظروف .
والأمر الآخر أن يكون بكاؤها ما هو إلا استجابة متعلمة فلقد تعلمت من كثرة الاهتمام والتدليل التي أصبحت غير قادرة على الاستغناء عنهما أن هذا السلوك يلبى لها طلباتها أيا كانت وفى أي وقت .
هذا ويجب ملاحظة أن سلوكيات الأطفال التي لا تمثل أو تتبع جوانب بيولوجية هي سلوكيات مكتسبة أي يتعلمها الأطفال من الآخرين ممن يتعاملون معهم وأقربهم الأب والأم والأخوة فنجد أن الطفل العنيد والطفل العصبي والطفل غير المنظم وسلوكيات أخرى كثيرة نجد أن هؤلاء الأطفال تعلموها من المحيطين بهم فهم كثيرا ما يرون الأم وهى تصرخ في وجههم من عبء المسئولية الملقاة على عاتقها وأشياء أخرى من هذا القبيل تشجع أو تثير لدى الطفل هذه الاستجابة للتأثير على المحيطين في تفاعله معهم .
•لذلك يجب مراعاة اتسام الجو العام المحيط بالأطفال بالهدوء قدر الإمكان .
•إهمال بكاء الطفلة قدر الإمكان خاصة وإن كانت لا تبكى في الحالات الآتية " البلل – الجوع – العطش – الإصابة لا قدر الله كالارتطام بشيء أو الوقوع من أعلى السرير أو المنضدة وما شابه ذلك من أشياء يتعرض لها الأطفال نتيجة الحركة واللعب – المرض لا قدر الله " وفيما عدا ذلك يراعى إهمال بكائها تماما وعدم الاستجابة لها ولطلباتها من هذا البكاء أيا كان الأمر فلن يضرها البكاء ، ولأن طفلتك ذكية ستزيد من فترات بكائها كنوع من المقاومة لهذا الأسلوب الجديد في التعامل معها ولتضمن التأثير عليكم وستزيد من حدة صوتها أيضا في البكاء ، وعندما تفعل ذلك يمكنك محاولة لفت نظرها لأمور تحبها أو أشياء إيجابية مثل حبيبتي قد حان وقت الصلاة أو تعالى معي لتساعديني في أمر ما أو هيا نقرأ قصة جميلة أو نلعب سويا لعبة جميلة أو نقرأ أو نستمع للقرآن ونردده وإن لم تستجب اتركيها دون أن تظهري لها أي ملامح غضب أو عصبية على وجهك .
•بعد أن تكف عن البكاء يمكنك التحاور معها بهدوء تام وتعليمها كيف تطلب ما تريد بدون بكاء ، وأن تصبر إن طلبت منها ذلك إلى أن يكون الوقت مناسبا لتحقيق رغبتها ففي ذلك تدريب لها على تحمل إرجاء رغباتها إلى أن يكون الوقت مناسبا لذلك وأيضا تدريب على الالتزام بقواعد أخلاقية واجتماعية وهى بذلك مع مرور الوقت والثبات في التعامل معها على هذا الأسلوب ستتعلم ما نريدها أن تتعلمه بإذن الله .
- الجواب :
عزيزتي الأم المحترمة
أشكرك على اهتمامك.
بخصوص
الدلع:
الطفل
لا يولد مع الدلع الذي تصفينه بل يكتسبه من البيئة التربوية التي يعيش فيها.
لا
تقلقي, النموذج التربوي والذي هو أنت وأبوها تلفظان الكلام صحيحا.
نصيحتي
هي بتجاهل الألفاظ غير المضبوطة والاستجابة لها عند ضبط لفظها وتشجيعها بالمديح بالقول: الآن أنا
أفهم على (
اسمها... ) ما أحلى لغتها. امتداحها كلما لفظت الكلمات لفظا صحيحا.
عند
عدم ضبط لفظها لا
للتجاوب. التجاهل من غير تعليق أو تأنيب.
بخصوص
سؤالك عن النوم:
تنظيم
ساعات النوم ضروري. من المهم أن تعلمي أيتها الأم بأن بداية التنظيم تحتاج لصبر ولمداومة. لا في كل يوم ساعة نوم
مختلفة.
بخصوص
تنظيم ساعات النوم:
أطفالك
يحتاجون لساعات نوم تبدأ من السابعة مساء طبعا بعد الاستحمام بالماء الدافئ.
قبل
سرد قصة لكل منهما وغمرهما ببوسة يلزم القول: " الآن سوف أحكي لك قصة وعند نهايتها علينا أن ننام".
الترغيب
المشروط يثير الطفل على تقبل التنظيم.
أي
وعدهما بحاجة يرغب بها إذا نفذ القانون. لا للصراخ أو التهديد. نعم للصبر والهدوء عند التنظيم.
الثبات
ضروري لمدة أقصاها 21 يوما. هنا يصبح النوم عادة.
إذا
لم توفقي في تنظيم ساعات النوم حاولي أن تهدئي من انفعالك وابعثي السكينة
والارتياح لقلوب أطفالك.
بقلم الهام دويري تابت
- الجواب :
بالطبع نعم, التعلم يحتاج للثقة بالنفس كي يكتسب الطفل الجرأة على مبادرات جديدة
ومتنوعة. حتى وإن وقع
في
خطأ لا يرتد أو ينكسر متزعزع الثقة. يتعرف الطفل على قدراته المختلفة من خلال تجارب نجاحه وفشله أيضا. فإذا نجح في مبادرة ما
يكتسب خبرة عملية تترك في نفسه أثرا جميلا. إذا عجز عن فعالية ما وبعد تشجيعه لا بد لأن يحاول من جديد.
بعد قيامه بتجارب متنوعة
يكتسب خبرات ويصقل مقدرات متنوعة ويطور شخصية مطمئنة وواثقة.
حين يتوقع الطفل بعد كل تجربة نتائج لاحتمالات
ناجحة أو فاشلة سوف لا يقلق من المبادرات المتكررة.
كلما تطورت قدراته وزاد تمكّنه اكتسب ثقته بنفسه وشعوره بالمقدرة.
أما إذا تلقّى بعد
كل تجربة أو تصرف توبيخا وتأنيبا مثل " يا خجلي، ألا تنفع بعمل!؟" سوف ترتبط كل تجربة لاحقة
وتلقائيا بالملاحظات السلبية السابقة. الأسلوب التربوي السلبي يزرع بالطفل الشعور بذنب وخجل على كل مبادرة أو تصرف طبيعي.
مع مرور الوقت
يتعلم
مفاهيما سلبية عن ذاته تفقده ثقته بنفسه وتضعف من إرادته على حب المبادرة والتعلم.
التشجيع
بعد أية مبادرة وامتداحه على مجهوده الذي قام به لأجل التعلم والمعرفة يدفعه للمزيد من المبادرات والاستكشافات.
بقلم الهام دويري تابت
- الجواب :
عزيزتي الأم
أتفهم متاعبك وصعوبة
ما تمرين به من تجارب تربوية قاسية.
لا تتنازلي لابنك
المراهق عن دورك التربوي الهام. عليك توضيح موقعك التربوي له فور تدخله بالقول:
" أنت لست أمه. أنا هي أمه. لا شأن لك بتربيته. أنت مسؤول فقط عن سلوكك. هل فهمت
ما طلبت!؟". فإن قصد جرك وباشر بفتح نقاشه بشأن عدم رضاه من سلوك أخيه، عليك المباشرة
بحزم وبوضوح بإغلاق نقاشه. لا للانجرار بل عودي على عبارتك ": أنت لست أمه. أنا
هي...الخ."
لا للسماح له لاحقا
بالتدخل بتربيته ونعم للمثابرة والاصرار. كلما لاحظته عاد لانتقاداته عليك تكرار ذات
التنبيه. إنتقاداته، قساوته وتوبيخاته تزيد طفلك قهرا وتضر بتطور شخصيته.
طفلك الصغير اعتاد
سلوكه غير المستحب- رفس، عناد وضرب-. فلتتجاهليه كلما قام بسلوكه غير المستحب. عليك
مراقبة تصرفاته والتقاط كل سلوك مستحب يقوم به والمباشرة بامتداحه بمفردات واضحة وقصيرة.
ربط سلوكه المستحب بمديحك يجعله يرغب بتكراره.
التربية الإيجابية
تعمل على استبدال كل سلوك غير مستحب بسلوك جديد مستحب. الاستبدال يستغرق بعض أيام ربما
أقصاها 21 يوما. من المهم الثبات على تجاهل سلوكه غير المستحب وربط سلوكه المستحب بالمديح
والتشجيع. كلما قام بسلوك جميل ولطيف عليك بتكرار العبارات الترغيبية.
يحتاج طفلك أيضا
مساعدته على تنفيس ضغوطه بفعاليات وأنشطة رياضية وحركية. الطفل يحتاج لتفريغ وتنفيس
طاقاته. لا لحجزه طيلة النهار بين أربعة حيطان وتوقع سلوكاً مثالياً.
بقلم الهام دويري تابت
- الجواب :
أسأل الله العظيم أن يطهر قلبك وأن يُذهب عنك ما تجدين في نفسك وأن
يصلح شأنك وزوجك..
بداية أختي الكريمة أقول لك عندما قبلتِ بهذا الرجل زوجاً ألم تكوني
على علم بمجال عمله وما يكتنف هذا العمل من مثل هذه الأمور والعلاقات؟!
يبدو لي أنه من المفترض أنك كنتِ على علم بذلك، وقبولك له وأنتِ عارفة بعمله يعني أنك على قناعة بأن هذا الأمر طبيعي ولا يشكّل عائقاً
دون الارتباط به وأن بإمكانك تجاوز هذا العائق في حالة ما إذا كان عائقاً!!
ولذلك أنتِ الآن بحاجة إلى أن تحصري مشكلتك وتجعليها في نطاق ضيق واضح
ليتسنّى لك حلها وتجاوزها..!!
هل مشكلتك في أن زوجك يعمل في مجال
مختلط وفيه نساء وفتيات؟!
أم مشكلتك في أنك تشكين أن زوجك له علاقات مشبوهة مع بعض النساء
والفتيات؟!
أمّا المشكلة فلا أعتقد أنك تعدّين تلك مشكلة لأنك قبلت به ابتداء على
علم بأن مجال عمله فيه اختلاط بالنساء!!
يبقى أن مشكلتك هو في الشكّ الذي تجدينه في نفسك حول زوجك وعلاقاته!!
السؤال الآن: ألم تكوني تدركي ابتداءً أن العمل في مجال مختلط قد يكون ذريعة إلى مثل هذه العلاقات المشبوهة؟!
إن كنت تدركين ذلك فلماذا قبلتِ به زوجاً؟!
قد تكونين قبلتِ به كنوع من التنازل الذي تقدمه الفتاة حين تحيط بها
بعض الظروف الاجتماعية والنفسية فتريد أن تتخلّص من ضغط هذه الظروف بالزواج مع
تقديم بعض التنازلات!!
إذن لابد أن تعلمي أن تقديم التنازلات يعني أن تحاولي التأقلم
والتعايش مع واقع هذا الزوج في ظل التنازل الأول، والتأقلم والتعايش لا يعني أبداً
السكوت أو الرضا بالخطأ والغلط فيماإذا كان الخطأ والغلط متحققاً وليس شكّاً أو
شبهة!!
نصيحتي لك أيتها الفاضلة..
بدل أن تقتلي نفسك بالشك والترصّد ومحاولة التنقيب عن زوجك.. اجتهدي في أن تسعدي
زوجك وأن تحسني عشرته وأن تبدعي وتبتكري وتغيّري من روتين الحياة مع زوجك، لأن
الشك لا يمكن أن يزول إلاّ بالضد وهو الثقة والسعي إلى كسب الزوج بدل من السعي إلى
إدانته.
والأفضل لك أن تجذبيه إليك لا أن تبعديه عنك بالشك وكثرة الأسئلة.
وبقدر انجذابه إليك بقدر ما يكون أبعد عن إنشاء أي علاقة مشبوهة مع أخريات.
لا
تحاولي أبداً أن تنقّبي وتفتشي في أشيائه الخاصة بحثاً عن شيء يدينه أو يجعله
في في قفص الاتهام.
ودّعيه كلما خرج من بيتك بالشوق والاشتياق واستقبليه بالحب.
اجتهدي في أن تحيي في نفسه رقابة الله عزوجل وتحيي روح الإيمان في
قلبه، وذلك بأن تكوني عوناً له على الطاعات كأداء الصلوات وعوناً له على الالتزام
ببعض الآداب الإسلامية والتطوعات الشرعية.
احرصي ايضاً على إدخال الشريط الاسلامي داخل البيت والكتاب النافع
الطيب.
راسليه ما بين فترة وأخرى برسائل تعبّرين له فيها عن حبك واشتياقك وحرصك عليه.
لا
تكثري عليه من الأسئلة التحقيقية (مع من كنت ولماذا وكيف وأين) فالرجل حين يشعر بهذا الحصار من زوجته ربما هرب
نهائيّاً إلى خارج البيت.
أسأل
الله العظيم أن يذهب عنك ما تجدين وأن يرضيك بما قسم لك وأن يديم بينكما الحب
والسعادة في ظل طاعة الرحمن.
- الجواب :
بالطبع تؤثر وتضر بتطور شخصية الأطفال الإيجابية. الحسد
والغيرة حالة متعبة وهدّامة لها ولجميعكم. زوجتك نموذج عاطفي للأطفال سلبي. هي دائمة
القهر، المقت لا حدود لرغباتها وغيرتها.
سؤالي لك هو:
هل هي تعي بأنك تعاني؟ إن كان كذلك فماذا فعلت؟
عليك مفاتحتها بالموضوع وتوضيح ما يقلقك بشأن طمعها،
غيرتها وعدم اكتفائها بدخلكما. عرض مخاوفك على تطور شخصية أطفالكما
وضرر حسدها على تنشئتهما واجب عليك.
تعاونها معك ضروري ويلزم أن يتبعه اتفاق.
قبل الاتفاق يلزم التأكد
من:
هل توضحت لها حالتها وهل ترغب بتغييرها؟
هل اقتنعت بضرر حالتها وبضرورة
تغييرها؟
هل هي على استعداد لمراقبة مشاعرها واتخاذ القرار بشأن
ضبط سلبياتها الضارة بكم جميعا؟
إن كان كذلك فعليها أن تقرر استبدال عادة المقارنة -الغيرة
المرضية- بعادة الاعتراف بواقعها.
الاعتراف بواقعها هو بتقدير أهم ما فيه
من إيجابيات -سلامة علاقتكما الزوجية وسلامة تطور شخصية أطفالكما ونعمة الصحة و...-.
أتدري زوجتك بأن المشاعر هي ملك صاحبها؟ الإنسان الطبيعي
الراشد له السلطة المطلقة على أنواع مشاعره الذاتية وتوجيهها. هو
الذي يسمح بالحسد أن يتجّذر وينخر في كيانه الذاتي.
الاتفاق يتضمن الأسس التالية:
لا مانع من أن يحلم الإنسان
بالأحسن وأن يعمل للعيش بحياة أفضل.
الطموح جميل وصحي ولكن الغيرة المرضية
والحسد يقتل صاحبه ويخل باتزانه. كلما رأت أو رغبت بشيء يتضارب مع سلامة واقعها
عليها استبداله بقناعات عاطفية تمتلكها وتتمتع بها معكم- الصحة، السعادة، العلاقة
الزوجية وسلامة الأطفال- والتي تحتاج وترغب بدوامها. دوام توفيقها كزوجة وكأم
هو باستبدال عادة المقارنة الضارة بعادة شعورها بنعمة ما لديها. أي من المفيد لها
التركيز على النعم التي حصلت عليها مجانا.
نحن لا نريدها أن تتعفف بطموحاتها
وأحلامها الإيجابية والجميلة وإنما عليها أن تخطط لها حياة تتناسب مع قدراتها
وواقعها الجميل.
وأخيرا يمكنها العمل على تقدير ذلك الواقع وتلك العطية من
غير أن تحل على بيتها مصيبة أو كارثة. عندئذ لا تفيدها أية ندامة أو ملامة. الحكمة
هي بالأمل وبتخطيط متعقل وحكيم.
تقبّل واقعها لا يعني الاستسلام وإنما فلتقرر
لها خطة للتأثير والتغيير
بقلم إلهام تابت دويري
- الجواب :
عزيزتي الأم المحترمة،
تحياتي وأشكرك على ثقتك بي.
الخلاف
بالآراء لا يفسد للود قضية. علاقتكما الزوجية لا دخل لها بالموافقة على جميع الآراء.
أود
أن أسألك: " كيف تقيّمين قرارات زوجك؟ هل لديك أدوات لقياس تفاهتها أو أهميتها؟"
زعلت
على زوجك لأنه اعترض على ساعة نوم ابنتكما الكبرى واعتبرت اعتراضه تافها.
كيف
استنتجت بأن قراره كان تافها؟
ألا
تلاحظين بأنك متحيّزة قليلا بشأن قراراتك التربوية؟
بما
أنك تسألين
وتطلبين
الاستشارة هذا يدل على سلامة ورجاحة عقلك وحكمتك. لكن ومع احترامي الشديد لك أريد أن أعترض أنا أيضا
بخصوص تعميم القوانين على جميع الأعمار.
هناك
بعض
قوانين
لا تلزم جميع الأعمار. توجد فروق. يمكن التساهل ببعضها مع الطفل الصغير والتشدد مع الكبير وبالعكس.
بما أن الفتاة الكبرى تشارك بالمسؤولية، الخدمات والمذاكرة... لها معاملة خاصة. عدد ساعات نومها أيضا تقل
عن إخوتها الصغار.
هناك
أيضا وسيلة تفاهم لا تستدعي الزعل. المناقشة الموضوعية وسيلة حضارية ونموذج عاطفي لأطفالك.
وأخيرا
لا تجعلي القرارات التربوية تعكّر صفو علاقتك الحميمة بزوجك.
علاقتكما
الزوجية هي الدائمة. في يوم من الأيام سوف يطير العش وكل ولد سوف يبني له عشه الخاص به لوحده. الدائم لك
وبرفقتك هو زوجك. لا تخلطي أوراق الزوجة بأوراق الأمومة. قرري من اليوم فصاعدا بأنه
" لا تكتمل أمومتك من غير دور أبوة زوجك. قراراته التربوية لها خصوصياتها وفوائدها.
بقلم إلهام تابت دويري
- الجواب :
عزيزتي : تحية
أشكرك على ثقتك بي.
إنني أفهمك وأشعر معك.
هل تعلمين بأن ما تعانين منه يشكو منه جميع بنات جيلك في
جميع أنحاء العالم؟
ما يزيد حياة البنات صعوبة هو نقصان البرامج الخاصة بهن.
عليك أن ترتبي لك برنامجا يسليك وينسيك مشاكسات الآخرين.
يمكنك كتابة مذكرات تكتبين بداخلها بما تشعرين به.
يمكنك أيضا مطالعة بعض الكتب التي تمتعك وتنسيك مؤقتا الواقع
الصعب.
يمكنك أن تقرري لك برنامجا رياضيا ترغبين بممارسته لتنفيس
ضغوطك.
بخصوص شعورك نحو المدرسة تلك حالة عامة تعيشها معظم
الطالبات والطلاب.
عليك أن تفتشي لك على موضوع تعليمي ترغبين به لتجدي لك بارقة
أمل تعيشين لأجلها في المدرسة. من الصعب عليك أن تستمري بمثل هذا الشعور طيلة
اليوم الدراسي. فإذا ما وجدت الموضوع المحبب على قلبك سوف تبدئين بالتبحر
بالمعلومات وتلجئين إلى المكتبات والموسوعات لزيادة المعرفة عنه.
وأخيرا أرجو أن تخبريني بما قررته وكيف سارت معك
الأمور فيما بعد!
بقلم إلهام تابت دويري
- الجواب :
أخي الكريم عيسى ... السلام عليكم
أولا : لديك أخي الكريم معرفة جيدة بالحالة التي تمر بها ، فقد ذكرت أبرز المظاهر
التي تدل على وجود مشكلة تتعلق بشخصيتك ، وبدورك الاجتماعي الذي تقوم به .
إن المظاهر التي ذكرتها هي بالفعل أحد مظاهر ضعف الثقة بالنفس ، ومشكلتك تتحدد في
إطار العلاقات الاجتماعية ، وإن معرفتك لأسباب المشكلة يضعك على أول طريق للحلول
الممكنة بإذن الله .
- هناك أسباب طبيعية ، وهي أنه قد تمر بالواحد منا فترة من الضيق والملل من
الروتين ، فالأصدقاء هم الأصدقاء والكلام الذي يدور بينكم متكرر ، والبرنامج
اليومي فيه تكرار لأعمال تمارسها منذ فترة طويلة ، وهذا مما يؤدي للملل والضيق
والفتور في العلاقة مع الذات ومع الآخرين ، وقد تصل الحالة لأعلى درجاتها من الضيق
فيحدث الاكتئاب .وفي آخر هذه المشورة وضعت لك حلولا جيدة إن كان هذا سبب المشكلة .
- لا تعتقد بأنك ( فاقد الثقة بالنفس ) لأنك كنت ذا شخصية مرحة ، وفاقد الثقة لا
يستطيع إطلاقا الاحتكاك بالآخرين ، ويعاني من مشكلة مرضية تسمى ( الرهاب الاجتماعي
) أو ( القلق المصاحب للمواقف الاجتماعية ) .
أنت تمر بمرحلة قد نعتبرها من ضعف الثقة وهذا يحدث للكثيرين ، وأتمنى أن تصحح
اعتقادك عن ذاتك فأنت تتمتع بعلاقات جيدة وإن كانت محدودة ، لأن هذا الاعتقاد
سيؤثر على سلوكك الاجتماعي تأثيرا كبيرا ، حيث إن ( أفكارنا واعتقاداتنا هي التي
تتحكم في سلوكنا وحياتنا ) .
- هل حدث موقف معين من أصدقائك وأثر على شعورك واحترامك لذاتك ؟ مثلا هل يسخرون
منك كثيرا ، ولا يقدرون علاقتك بهم ؟! إن مثل هذه السلوكيات الخاطئة تسبب ردود
أفعال سريعة كالانطوائية وتدني مستوى الثقة بالنفس وبالأصدقاء ، مما يؤدي إلى تجنبهم
وعدم الرغبة في تكوين علاقات جديدة .
- أخشى أنك لا تشعر بالتوافق التام بينك وبين نفسك ! بمعنى أنك لست راضٍ عن نفسك ،
وتقلل من شأنها وتنتقصها .
عليك أن تكون متوازنا في تقييمك لذاتك ، فلا تبالغ في مدحها ولا تبخسها حقها ،
وحدّث نفسك بعبارات إيجابية وبناءة بدلا من ذمها ، فمثلا بدلا من أن تصف نفسك بأنك
( فاقد الثقة بالنفس ) كما قلت . قل لها :( سأكون واثقا بالله ثم بنفسي وبالآخرين
إن شاء الله ) ، وبدلا من أن تعتبر نفسك فاشلا اجتماعيا ، قل : ( سأقدم للآخرين ما
أستطيع حتى أكسب محبتهم وثقتهم بي ) وهذا الأسلوب يحوّل المشاعر السلبية التي تدور
في نفسك إلى مشاعر إيجابية عملية .
- اعلم بأنه يمكنك جذب الكثير من الأصدقاء عندما يكون لديك وعي بـ ( أنماط وأنواع
الشخصية ) .. فحينما تعرف نمط شخصيتك جيدا وطريقة تعاملك مع الآخرين ولديك إدراك
بطبيعة شخصية الطرف الآخر وما يحبه وما لا يحبه .. عندها ستتشكل لديك قدرة ومهارة
في التعامل مع الناس وكسبهم .
- نمّ مهاراتك الشخصية في التواصل مع الناس وفي الحوار حتى تكون ذا شخصية محبوبة
فيبحثون عنك ليستمتعوا بالجلوس معك ، فالشخصية المحبوبة باختصار هي الشخصية : (
المرحة ، الخلوقة والمحترمة ، التي تخدم الناس ، الصادقة ، الاجتماعية ، غير
الحادة ، الواثقة بنفسها وبالآخرين ، التي تمتلك علاقات واسعة ، المؤثرة ،
العاطفية ،..) وكل هذه الصفات جيدة نحتاج إلى نمتلكها بتلقائية وفق طبيعتنا
الشخصية .
وعند ذلك سنقلل الأخطاء الموجودة لدينا ، ونطور وننمي شخصيتنا للأفضل .
بقلم أ.فيصل بن ناصر
الشدوخي
1 | 2 | 3 |









